يوسف المرعشلي

965

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الشامخ فيمن اجتمعت بهم من المشايخ » ، وقد حجّ عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف . له تآليف عديدة ، منها : - « فتح اللّه في مولد خير خلق اللّه » . وله : « عقد الدرر واللآل في فضل الفقر والفقراء وبيان حكم السؤال » . - « إتحاف أهل العناية الربانية في اتحاد طرق أهل اللّه وإن تعددت مظاهرها الحقانية » . - « تحفة الأصفياء في بيان معنى القول بعصمة الأنبياء » . - « رفد القاري بما ينبغي تقديمه عن افتتاح صحيح البخاري » . - « تحفة المجدين في شرح صلاة الشيخ محيي الدين » . - « تحفة أهل الاصطفا في مقدمة فتح الشفا » . - « تحفة أهل الفكاهة والأذواق في اتخاذ السبحة وجعلها في الأعناق » . وهذه التآليف كلها مطبوعة . وله ما لا يزال خطيا ، منه : - « تحفة الأحباب فيمن تكلم في المهد بالعجب العجاب » . - « فتح اللّه في بعض ما يتعلق بأسماء اللّه » . - « تعليق على جامعة الشيخ خليل وشرحها للشيخ التاودي ابن سودة » . - « تعليق على اختصار المواهب اللدنية » . إلى غير ذلك من التآليف . قال ابن سودة : اجتمعت معه بمكناسة الزيتون عند الشيخ عبد الرحمن ابن زيدان أولا ، ثم بالرباط ثانيا . ودعا لي بالخير وأثنى ، وذاكرته واستفدت منه . وقد جعل أحد تلامذته المعجبين به ، وهو العلامة الأديب أبو عبد اللّه محمد بن أحمد سباطة الرباطي المتوفى عام خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف ، تأليفا في ترجمته سماه « الفتح الرباني في التعريف بالشيخ فتح اللّه بناني » . ظل صاحب الترجمة يوم وفاته يستمع لآلة الطرب الأندلسي لأنه كان له ولوعا به وهو في غاية ما يكون من النشاط . وبعد أداء صلاة العشاء انتقل إلى الدار الآخرة يوم الأربعاء عاشر محرم الحرام عام ثلاثة وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودف بزاويتهم بالرباط . رحمه اللّه رحمة واسعة . أبو الفتح الخطيب - محمد بن عبد القادر بن صالح ( ت 1315 ه ) . فتح محمد التهانوي « * » ( 000 - 1322 ه ) الشيخ العالم الفقيه : فتح محمد الحنفي التهانوي ، أحد الفقهاء الصالحين . ولد ونشأ بتهانه بهون - قرية جامعة من أعمال مظفر نگر - . واشتغل بالعلم ، وقرأ أكثر الكتب على ملا محمود الديوبندي ، والشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي ، وبعضها على مولانا قطب الدين الحنفي الدهلوي ، ومولانا عبد الرحمن الپاني پتي ، والشيخ أحمد علي بن لطف اللّه السهارنپوري . ثم لازم الشيخ إمداد اللّه العمري التهانوي المهاجر إلى مكة المباركة وأخذ عنه الطريقة . وكان حليما متواضعا ، زاهدا متعبدا مجودا ، يقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب ، ويتلطّف بمن له رغبة في الاشتغال بالعلوم ، ويدرّس في علوم عديدة ، ويحسن إليهم ويخدمهم في كثير من الأمور . ومن خصائصه أنه سافر مدة عمره راجلا ، لم يركب قط على عربة ولا على غيرها من المراكب ، إني قرأت عليه شيئا من « شرح الكافية » للجامي وطرفا من « أصول الشاشي » ببلدة كانپور . مات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة وألف ببلده تهانه ، وله سبعون سنة .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1222 .